محمد جواد المحمودي

199

ترتيب الأمالي

عمران بن محسن بن محمّد بن عمران بن طاووس الخطيب مولى الصادق عليه السّلام بالموصل ، قال : حدّثنا إدريس بن زياد الحنّاط بكفرتوثا « 1 » ، قال : حدّثني الربيع بن كامل ابن عمّ الفضل بن الربيع ، عن الفضل بن الربيع : عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور ، وكان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : سألت جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السّلام على عهد مروان الحمار ، فقلت : يا سيّدي ، أخبرني عن سجدة الشكر الّتي سجدها أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان سببها ؟ فحدّثني عن أبيه محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ : عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجّهه في أمر من أمره فحسن فيه بلاؤه ، وعظم فيه عناؤه ، فلمّا قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خرج لصلاة الظهر ، فصلّى معه ، فلمّا انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاعتنقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ سأله عن سفره ذلك وما صنع فيه ، فجعل عليّ عليه السّلام يحدّثه وأسارير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تلمع نورا وسرورا بما حدّثه ، فلمّا أتى عليّ عليه السّلام على حديثه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أبشّرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى فداك أبي وامّي ، فكم من خير بشّرت به . قال : إنّ جبرئيل عليه السّلام هبط عليّ في وقت الزوال فقال لي : يا محمّد ، هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك ، وإنّ اللّه تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا ، وإنّه كان من صنيعه كذا وكذا ، فحدّثني بما أنبأتني به ، ثمّ قال لي : يا محمّد ، إنّه من نجا من ذريّة آدم

--> - الدلائل لمحمّد بن جرير الطبري ، عن محمّد بن عبد اللّه ، عن عمران بن محسن ، عن يونس بن زياد ، عن الربيع بن كامل ابن عمّ الفضل بن الربيع ، عن الفضل بن الربيع ، وبعده فقرات أخرى . ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان : كفرتوثا - بضمّ التاء المثناة من فوقها وسكون الواو وثاء مثلثة - : قرية كبيرة من أعمال الجزيرة ، بينها وبين دارا خمسة فراسخ ، وهي بين دارا ورأس عين ، ينسب إليها قوم من أهل العلم . وكفرتوثا أيضا من قرى فلسطين ، وقال أحمد بن يحيى البلاذري : وكان كفرتوثا حصنا قديما فاتّخذها ولد أبي رمثة منزلا فمدّنوها وحصّنوها .